البهوتي

605

كشاف القناع

والانشاء أولى . لأنه ( ص ) ذكر المواقيت . وقال : هن لهن ، ولمن مر عليهن من غير أهلهن ، ممن أراد الحج والعمرة . ( والوقوف بعرفة إلى الليل ) على من وقف نهارا لما تقدم . ( والمبيت بمزدلفة إلى ) ما ( بعد نصفه ) أي الليل إن وافاها قبله . ( والمبيت بمنى ) ليالي أيام التشريق على ما تقدم تفصيله . ( والرمي ) للجمار ( مرتبا ) على ما سبق في الباب ( والحلاق أو التقصير ، وطواف الوداع . قال الشيخ : وطواف الوداع ليس من الحج ، وإنما هو لكل من أراد الخروج من مكة ) كما تقدمت الإشارة إليه . ( وما عداهن ) أي المذكورات من الأركان والواجبات ، كالمبيت بمنى ليلة عرفة ، وطواف القدوم والرمل ، والاضطباع ونحوها ، ( سنن ) للحج . ( وأركان العمرة ) ثلاثة ( الاحرام ، والطواف ، والسعي ) لما تقدم في الحج ( وواجباتها ) أي العمرة شيئان ( الاحرام من الحل ، والحلق أو التقصير ) فمن أتى بواحد منهما فقد أتى بالواجب . ( فمن ترك ركنا ، أو ) ترك ( النية له ) إن اعتبرت فيه كالطواف والسعي . ( ولم يتم نسكه إلا به ) أي بذلك الركن بنيته . ( لكن لا ينعقد نسك بلا إحرام ) حجا كان أو عمرة . لحديث : إنما الأعمال بالنيات . ( ويأتي ) في الباب بعده ( إذا فاته الوقوف ) بعرفة ( ومن ترك واجبا ) لحج أو عمرة ( ولو سهوا فعليه دم ) لما تقدم عن ابن عباس . ( فإن عدمه . فكصوم متعة ) وتقدم ( والاطعام عنه على ما تقدم ) فعلى المذهب : لا إطعام ( ومن ترك سنة فلا شئ عليه ) قال في الفصول وغيره : ولم يشرع الدم عنها . لأن جبران الصلاة أدخل ، فيتعدى إلى صلاته من صلاة غيره . ومن ترك طواف الإفاضة رجع إلى مكة معتمرا فأتى به ، لأنه بقية إحرامه ، وتقدم . فإن وطئ أحرم من التنعيم على حديث ابن عباس . وعليه دم . ( قال ) أبو الوفاء علي ( ابن عقيل : وتكره تسمية من لم يحج صرورة ) لقوله ( ص ) : لا صرورة في الاسلام . و ( لأنه اسم جاهلي . و ) يكره ( أن يقال : حجة الوداع . لأنه اسم على أن لا يعود ) . قال : وأن يقال : شوط ، بل طوفة وطوفتان . ( ويعتبر ، في ولاية تسيير الحاج ) أي في أمير الحاج ( كونه مطاعا ذا رأي ، وشجاعة ، وهداية . وعليه جمعهم وترتيبهم ، وحراستهم في